يعقوب بن يوسف الكندي

58

رسائل الكندى الفلسفية

وهذا خلف لا يمكن ؛ فليس يمكن ، إن زيد « 1 » على الزمن المحدود زمان محدود ، أن تكون الجملة لا محدودة ؛ فكلما « 2 » زيد على الزمن المحدود زمان محدود ، فكله محدود النهاية من آخره ؛ فليس يمكن أن يكون الزمان الآتي لا نهاية له بالفعل . فلنكمل الآن هذا الفن الثاني . الفن الثالث من الجزء الأول [ الشئ لا يمكن أن يكون علة كون ذاته ] وقد يتلو ما قدمنا ، البحث عن الشئ ؛ هل يمكن أن يكون علة كون ذاته أم لا يمكن ذلك ؟ فنقول : إنه ليس ممكنا « 3 » أن يكون الشئ علة كون ذاته ، أعنى بكون « 4 » ذاته تهوّيه « 5 » من شئ أو لا من شئ - فإنه قد يقال : كون ، في مواضع أخر ، للكائن من شئ خاصة - ، لأنه لا يخلو من أن يكون . أيسا وذاته ليس . أو « 6 » يكون ليسا وذاته أيس . أو يكون ليسا وذاته ليس .

--> ( 1 ) بعد هذه الكلمة في الأصل : ما زيد ؛ وهي زائدة بلا شك . ( 2 ) في الأصل : فكل ما . ( 3 ) في الأصل : ممكن ( 4 ) في الأصل غير منقوطة . ( 5 ) في الأصل مهوية - وهو غير مستقيم مع المعنى ، لأن التهوى - عند الكندي - هو صيرورة الشئ هوية ، أي موجودا متعينا . ( 6 ) في الأصل : و